فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠١
وفيه،
مع ما فيه من الضعف وعدم الجابر له، الظاهر أنّ الحصر إضافي ويكون المراد
منه في مقابل الإقرار، وإلاّ كان معارضاً بظاهر ما دلّ على إثبات
(مسألة ٢): لو ادّعى على اثنين وله على أحدهما لوث،
فبالنسبة إلى ذي اللوث كان الحكم كما تقدّم من إثباته بخمسين قسامة،
وبالنسبة إلى غيره كانت الدعوى كسائر الدعاوي; اليمين على المدّعى عليه ولا
قسامة، فلو حلف سقطت دعواه بالنسبة إليه، وإن ردّ اليمين على المدّعي
حلف، وهذا الحلف لايدخل في الخمسين، بل لابدّ في اللوث من خمسين غير
هذا الحلف على الأقوى(٢).
الدعوى بها ممّا هو أرجح منه من وجوه كما هو واضح.
هذا ولا يخفى عليك أنّ الشأن في أصل الدية في الخطأ على العاقلة، فإنّ الأقوى عندي كونها على الجاني كقسميه إلاّ في بعض الموارد الخاصّة، وتفصيله في محلّه.
(٢) لا إشكال ولا كلام في الأحكام المذكورة في المسألة، والدليل على القسامة بالنسبة إلى ذي اللوث إطلاق أدلّتها، وبالنسبة إلى غير ذي اللوث قواعد باب القضاء وأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من اُدّعي عليه.
وما في المتن من قوله: «وهذا الحلف لا يدخل...» إلى آخره، فناظر إلى ما في «المسالك» من قوله: «وفي دخوله في جملة الخمسين أو كونه خارجاً عنها القولان السابقان فيما إذا تعدّد المدّعى عليه»([١]).
وفيه:
أنّ القولين فيما إذا تعدّد المدّعى عليه مع وجود اللوث لا في مثل الفرض الذي فيه
اليمين المردودة، أو يمين النكول التي لا مدخليّة لها في يمين
(مسألة ٣): لو أراد قتل ذي اللوث بعد الثبوت عليه بالقسامة
يردّ عليه نصف ديته. وكذا لو ثبت على الآخر باليمين المردودة وأراد
قتله، يردّ عليه نصف الدية(٣).
[١] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٢١٥ .