فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٨
وأمّا كلّيّته: (إنّه لايقتل الكامل بالناقص) فممنوعة، وما ذكر في بيانها من قصاص المـرأة قياس غير مسموع، مضافـاً إلى الفارق، لنقص المـرأة نفساً لاطرفاً، مع معارضته بما كان النقص بحسب الخلقة، فلا ردّ إجماعاً. هـذا كلّه على المعروف مـن الردّ فـي قتل الرجـل بالمرأة، وإلاّ فعلى المختار فالبيان غير تامّ من رأس.
وأمّا المقايسة بقطع الكفّ من دون الأصابع فبعد تسليمها مقتضاها الردّ على الإطلاق، ولا يقولون به. هذا كلّه مع كون جميع تلك الوجوه الدرائيّة محكومة لآية نفي السبيل كالرواية، بل تكون الدراية في مقابل الآية اجتهاداً في مقابل النصّ، كما لايخفى. هذا كلّه فيما كان القاتل هو القاطع المعفوّ عنه.
وأمّا إن كان غير القاطع ـ وهو الصورة الثالثة ـ فالظاهر أنّه في حكم الصورة الخامسة; لأنّ الظاهر كون عفو المقتول بمنزلة أخذ الدية عرفاً.
وأمّـا الصورة الرابعـة والخامس فالعمـدة في لـزوم الـردّ فيهما روايـة سورة بن كليب([١]).
وقد مرّ أنّ ظاهر «الشرائع»([٢]) الاستناد إليها، وعمل بها الحلّي في «السرائـر»([٣]) والفاضل فـي «التحرير»([٤]) وغيرهما، وهـو مشكل; لجهالـة سـورة بن كليب، ولذا ردّها فخرالدين في «الإيضاح»([٥]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١١، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٠، الحديث١.
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٦ .
[٣] ـ السرائر ٣ : ٤٠٤ .
[٤] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٩٨ .
[٥] ـ إيضاح الفوائد ٤ : ٦٣١ .