فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٧
و«المختلف»([١]) و«غاية المراد»([٢]) و«التنقيح»([٣]) و«المهذّب البارع»([٤]) و«الرياض»([٥]): الإجماع عليه، وهوالحجّة بعد ما في حسنة العجلي([٦]) وخبر أبيبصير([٧]) في عين الأعور الدية»([٨])، فلا نعيده.
وحجّة الثاني عموم: (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ)([٩])، والأصل.
وردّ بعدم عموميّة العين فإنّه مفرد معرّف، ولو سلّم خصّ بالدليل وقد ذكر مع أنّه حكاية من التوراة ولا يلزم حكمها في شرعنا، والأصل إنّما يكون حجّة مع عدم الدليل، وقد وجد.
واُجيب بأنّ الآية مقرّرة في شرعنا; لصحيحة زرارة عن أحدهما٨ في قول الله عزّ وجلّ: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالاَْنْفَ بِالاَْنْفِ)([١٠])، قال: «هي محكمة»([١١]). ولقوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمآ أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّـلِمُونَ)([١٢]). و(مَن) للعموم، و«الظُلْم»: وضع الشيء في غير موضعه، وهو حرام وتركه واجب، ولا يتمّ إلاّ بالحكم بالعين في العين بلا ردّ.
ولا يخفى أنّ العمدة في ردّ الاستدلال بالآية هو التخصيص، وأمّا غيره فقد عرفت الجواب منه.
لكنّ التحقيق في الجواب عنها عدم الدلالة على حكم المسألة، إلاّ حيث إنّ مافيها من المقابلة إنّما يكون من جهة القصاص لا التعبّد،
[١] ـ مختلف الشيعة ٩ : ٣٧٤ .
[٢] ـ غاية المراد ٤ : ٥٢٦ .
[٣] ـ التنقيح الرائع ٤ : ٤٩٥ .
[٤] ـ المهذّب البارع ٥ : ٣١٢ .
[٥] ـ رياض المسائل ١٤ : ١٦١ .
[٦] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣٠ ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب ٢٧ ، الحديث ١ ، حسنة الحلبي .
[٧] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١ ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب ٢٧ ، الحديث ٣ .
[٨] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٣٦٩ .
[٩] ـ المائدة (٥) : ٤٥ .
[١٠] ـ المائدة (٥) : ٤٥ .
[١١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٨٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٣٣، الحديث١١.
[١٢] ـ المائدة (٥) : ٤٥ .