فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤
يريد بالطرف مطلق العضو.
وكان ينبغي أن يعبّر بـ«كتاب القصاص»; لما سيأتي في كتاب الديات، كما فعل في «الشرائع» وغيره، أو بـ«كتاب الجناية» ثمّ يجعل مقصداً في القصاص وآخر في الديات، كما فعل في «القواعد»([١]).
القول في معنى القصاص
القصاص لغةً ـ على ما يظهر من المراجعة إلى اللغة وموارد استعمالها ـ: المقابلة بالمثل مطلقاً في نفس كان أو في مال أو في غيرهما من دون اختصاصه فيه بالنفس، خلافاً للمصطلح منه المختصّ بالنفس.
وفي «المنجد» ذكر له معنيين: أحدهما: الجزاء على الذنب، وثانيهما: أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل([٢]).
وفي «المصباح المنير» للفيّومي: «قاصصته مقاصّة وقصاصاً من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك، فجعلت الدين في مقابلة الديـن، مأخـوذ من اقتصاص الأثر، ثمّ غلب استعمال القصاص في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع»([٣]).
وكيف كان، فالقصاص لما كان مفهومه اللغوي الجزاء والمعارضة على نحو المماثلة فمصاديقه مختلفة بحسب المقامات، فالمقاصّة في الدين بما ذكره الفيّومي أو بالأخذ من مال المديون بشرائطه الخاصّه، والمقاصّة والقصاص في باب الجزاء على الضرر ببدن الإنسان الموضوع للبحث فهو: المماثلة في الجزاء
[١] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٣ : ٣٧١ .
[٢] ـ المنجد : ٦٣١ «قصّ» .
[٣] ـ المصباح المنير : ٨٨ «قصص» .