فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٠
وأمّا ما في «الجواهر» فليس بأزيد من وجه الأوّل، وفيه ما فيه فلا نعيده.
هذا. ولكنّ الذي يسهّل الأمر أنّ النقض بالسرقة وجوابه بما في «المبسوط» بالوجهين كلّه عن العامّة كما في «المبسوط»، وإلاّ فالخاصّة قائلون بأنّ العبد آلة للسيّد كالسيف مطلقاً في قتل كان أو في سرقة، ففي آخر كلامه(رحمه الله): «هذا فصل الفقهاء، والذي رواه أصحابنا أنّ العبد آلته كالسيف والسكّين مطلقاً، فلا يحتاج إلى ما ذكروه»([١]).
ثمّ إنّه لا فرق في غير المميّز المقهور بين أن يكون حرّاً وعبداً للآمر أو لغيره; لأنّه كالآلة على أيّ حال.
إكراه غير البالغ المميّز على القتل
الصورة الثالثة: ما كان المقهور عارفاً مميّزاً غير بالغ وهو حرّ، فعلى شرطيّة البلوغ في القصاص ـ كما هو المعروف ـ فلا قود على واحد منهما، كما في «الشرائع»([٢]) و«القواعد»([٣]) وغيرهما.
أمّا على المقهور; لعدم البلوغ، وأمّا على القاهر; فلعدم كون المباشر آلة له، وفيهما أيضاً أنّ الدية على عاقلة المباشر، ووجهه أنّ عمد الصبي خطأ تتحمّله العاقلة، وهذا على المشهور في الإكراه، وأنّه لا تقيّة في الدم في محلّه.
وأمّا على المختار فيه، فالقود على القاهر لإكراهه، وعليه حتّى على
[١] ـ المبسوط ٧ : ٤٣ .
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٧٥ .
[٣] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٥٩٠ .