فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥
لكون التخصيص في الصحيحين في كلام السائل، وأمّا خبر أبيبصير فإنّه وإنكـان في كلام المعصوم٧ لكنّه لا مفهوم للقب، والحكم على الشيء غير ناف لماعداه.
(٣٧) كما في «الشرائع»([١]) و«المبسوط»([٢]) و«الوسيلة»([٣])، بل عن ظاهر «الخلاف»([٤]) أو صريحه الإجماع عليه، وفي «الجواهر»: «بل لم أجد فيه خلافاً،. نعم تردّد فيه المصنّف في «النافع»([٥]) وبعض الناس، لكنّـه في غيـر محلّه; بناءً على تناول الإطلاق له لغة وعرفاً، بل وإن لم يكن كذلك، ولكن في المقام يمكن إرادته من نحو قول الصادق٧: (لا يقتل الأب بابنه)([٦]) بمعونة كلام الأصحاب وبأولوية الجدّ أو مساواته للأب في ذلك»([٧]).
وفيه: أنّ كلام الأصحاب لعلّه مستند إلى مثل ما ذكره رحمهم الله من الأولوية لا إلى الرواية، مع أنّ فهمهم غير حجّة لنا; قضاءً للأصل وللحجّة على خلافه، فتأمّل.
وأمّا الأولوية والمساواة فمع عدم التماميّة في حدّ نفسها ليس بأزيد من القياس والاستحسان.
وبالجملة: بما أنّ الحكم على خلاف العمومات والإطلاقات، فلابدّ من الاقتصار على مورد النصّ وعلى القدر المتيقّن منه، بل الظاهر اختصاص الحكم بالأب فقط دون غيره من أب الأب، فضلاً عمّا فوقه وفضلاً عن الأجداد من طرف الاُمّ; وذلك لكون الأب والوالد الوارد في النصّ والفتوى حقيقة في الأب ومجاز في أب الأب، وصحّة سلب الأب والوالد عن الجدّ،
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٨ .
[٢] ـ المبسوط ٧ : ٩ .
[٣] ـ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٤٣١ .
[٤] ـ الخلاف ٥ : ١٥٢ .
[٥] ـ المختصر النافع ٢ : ٣٩٧ .
[٦] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٨ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٢ ، الحديث٦.
[٧] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٧٠ .