فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٩
بل له ذلك أيضاً مع عدم التوقّف على الموت على القول به مع البناء على المعروف من تعيّن القصاص لكن فيما إذا انجرّ مدّة الفرار إلى الضرر والحرج على الوليّ، وكانا مرتفعين بأخذه الدية، قضاءً لحاكميّة أدلّتهما على دليل التعيّن، كما أنّ الظاهر أيضاً لزوم ردّ الدية على القاتل مع كشف الخلاف ورجوعه على ذلك القول; لأنّ الدية عليه بمنزلة بدل الحيلولة، وهذا بخلاف القول الآخر المختار فليس على الوليّ الرجوع بل لايكون له ذلك; لأنّ الظاهر كون التخيير بدويّاً، فتأمّل.
(مسألة ٢٦): لو ضرب الوليّ القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرئ، فالأشبه أن يعتبر الضرب، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل والقصاص به لميقتصّ من الوليّ، بل جاز له قتله قصاصاً، وإن كان ضربه ممّا لايسوغ القصاص به ـكأن ضربه بالحجر ونحوهـ كان للجاني الاقتصاص، ثمّ للوليّ أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان(٣٣).
حكم ما لو برئ الجاني من ضربة وليّ الدم
(٣٣) ويظهر من «اللثام»([١]) أنّ الأصل في تفصيل المتن المحقّق في «الشرائع»([٢]) و«النافع»([٣])، وبعده العلاّمة([٤]) في بعض كتبه وابنه في «الإيضاح»([٥])، والشهيد في «المسالك»([٦]) وغيرهما ممّن تأخّر عنه، وإلاّ فالشيخ في «النهاية»([٧]) وأتباعه قائلون بالاقتصاص للجاني مطلقاً.
في «الرياض»: «الرابعة: إذا ضرب الوليّ الجاني وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرئ، ففي رواية أنّه يقتصّ بمثل ذلك الضرب من الوليّ ثمّ يقتله الوليّ،
[١] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٧٠ / السطر ٢٢ .
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٦ .
[٣] ـ المختصر النافع : ٣٠٠ .
[٤] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٢٩ ، تحرير الأحكام ٥ : ٤٩٨ .
[٥] ـ إيضاح الفوائد ٤ : ٦٣٢ .
[٦] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٢٦٨ .
[٧] ـ النهاية : ٧٧٤ ـ ٧٧٥ .