فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨١
رابعها: ما فيه بعد نقل ما كان سبباً لوسوسة الأردبيلي(قدس سره) في الحكم المزبور من قوله: «والكلّ كما ترى»، وفيه: أنّ مراجعة «المجمع» والدقّة في عباراته قاضية وحاكمة بما في مطالبه من الدقّة والمتانة المختصّة به، وكم له(رحمه الله)في ذلك الكتاب من المطالب الدقيقة الموجبة للفتاوى النادرة المطابقة مع الكتاب والسنّة القائمة، فجزاه الله عن الإسلام خيراً وحشرنا الله معه، ومع مثل صاحب «الجواهر» من العلماء المحقّقين، ومع مثل سيّدنا الاُستاذ الإمام ـ سلام الله عليه ـ من الفقهاء المتّقين الموفّقين، آمين ربّ العالمين.
(مسألة ١): لو قتل عاقل ثمّ خولط وذهب عقله لميسقط عنه القود(٤٤);
خامسها: ما ذكره بقوله: «فهو ]أي صحيح أبيبصير[ محمول على قضيّة في واقعة يعلم الإمام٧...» إلى آخره، ففيه:أنّالحمل كذلك حمللما هوكالصريح أو الصريح، ففيه: «سُئل عن غلام لم يدرك»، فمع التصريح بقوله: «لم يدرك» كيف يُحمل على أنّ الغلام فيها مدرك؟! وهذا مع أنّ مقتضى عموم الكبرى الكلّية فيها، وهو قوله٧ «خطأ المرأة والغلام» أنّها بيان لضابطة كلّية، ولا يضرّها القول بكون مورد السؤال قضيّةً شخصيّةً، فتدبّر جيّداً، ووكّل الأمر في القضاء بين هذين العلمين في أزيد من ذلك إلى الله العالم الخبير، وفيما ذكرناه لنا كفاية.
(٤٤) بلا خلاف فيه إلاّ من العامّة، حيث منع بعضهم من الاقتصاص حال الجنون، وآخرون حيث قالوا: إن جَنّ حين قُدّم للقصاص اقتُصّ منه، وإن جَنّ قبله لم يقتصّ منه.
والدليل على القصاص إطلاقاته وعموماته، وخبر بريد بن معاوية العجلي، قال: سئل أبوجعفر٧ عن رجل قتل رجلاً عمداً فلم يقم عليه الحدّ ولم تصح الشهادة عليه حتّى خولط وذهب عقله، ثمّ إنّ قوماً آخرين شهدوا عليه بعدما خولط أنّه قتله؟ فقال: