فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨
ومنهم: الشهيد الثاني(رحمه الله) في عبارته المزبورة هناك من قوله: فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في أسنادها إلى محمّد بن عيسى، وهي قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة مضافاً إلى ضعفه في نفسه»، انتهى.
ومنهم: جمع كثير من فقهائنا في مصنّفاتهم في الفقه كالمحقّق في «المعتبر»([١])، وكاشف الرموز، والعلاّمة في «المختلف»([٢]) في مسألة الوضوء بماء الورد، والسيد في «المدارك»([٣])، وصاحب الذخيرة([٤])، والفاضل المقداد في «التنقيح»([٥])، والشهيد الثاني في «روض الجنان»([٦]) وغيرهم»، إلى أن قال:
«القول الثاني: أنّه ثقة، وهو الذي صرّح به النجاشي(رحمه الله) حيث قال: محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى، مولى أسد بن خزيمة، أبوجعفر، جليل في أصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية، حسن التصانيف، روى عن أبيجعفر الثاني٧مكاتبة ومشافهة، وذكر أبوجعفر بن بابويه، عن ابن الوليد أنّه قال: ما تفرّد ]به[ ابن عيسى من كتب يونس وحديثه لايعتمد عليه. ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون: من مثل أبيجعفر محمّد بن عيسى؟! سكن بغداد، قال أبوعمرو الكشي: نصر بن الصباح يقول: إنّ محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السنّ أن يروى عن ابن محبوب. قال أبوعمرو: قال القتيبي: كان الفضل بن شاذان(رحمه الله) يحبّ العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول: «ليس في أقرانه مثله» ويحسبك هذا الثناء من الفضل(رحمه الله).
[١] ـ المعتبر ١ : ٨١ .
[٢] ـ مختلف الشيعة ١ : ٦٢ .
[٣] ـ جامع المدارك ١ : ٣٨٤ .
[٤] ـ ذخيرة المعاد : ٣٤ و ٦٧ و ١١٢ .
[٥] ـ تنقيح الرائع ١ : ١٠٥ .
[٦] ـ روض الجنان ١ : ١٩٣ .