فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩١
وبالجملة: فالحكم مفروغ منه لو كان القاتل أدواريّاً فقتل حال عقله آخر، كذلك حال جنونه; عملاً بإطلاق النصّ والفتوى، وإن كان لا يخلو من إشكال احتمال انصراف المجنون المقتول في الصحيح وغيره إلى الدائم. هذا مع وجود الفرق بين الدائم والأدواري في النقص، لكنّ شمول إطلاق الكبرى الكلّية في الصحيح الأدواري لا يخلو من قوّة; لعدم القود للمجنون الأدواري حال جنونه بقتله العاقل أيضاً.
ويثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه(٥١)، وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً(٥٢)، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه، فلا شيء عليه من قود ولا دية(٥٣)، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين(٥٤).
(٥١) للقاعدة، ولصحيح أبيبصير في الأوّل: «وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون»([١]).
(٥٢) للقاعدة المعروفة فيه.
(٥٣) لما دلّ عليه صحيح أبيبصير([٢]).
(٥٤) فلصحيح أبيبصير، فقال٧: «إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ]فقتله[ فلا شيء عليه من قود ولا دية، ويعطي ورثته ديته من بيت مال المسلمين»([٣])، بل ولخبر أبيالورد أيضاً،: «وتكون ديته على الإمام»([٤]).
فما في المتن من الأحكام للدية ولغيره لا إشكال ولا كلام فيه، وهو على القاعده والنصّ كما بيّناه.
نعم، يقع الكلام في المقام في أمرين:
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٨ ، الحديث١.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٨ ، الحديث١.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٨ ، الحديث١.
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٨ ، الحديث٢.