فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠١
وفيه: أنّه غير تامّ، أمّا بالنسبة إلى أبان ففيه: أنّ الناقل لكلام ابن فضّال هو «الكشّي»([١])، وفي نسخه اختلاف على ما يظهر من كتاب الكفالة من «مجمع الفائدة والبرهان» أوّلاً: «وفي كتاب الكشّي الذي عندي قيل: كان قادسياً أي من القادسيّة، فكأنّه تصحيف وبالجملة وهو لابأس به وأحسن من الحسن»([٢]).
واحتمال أن يراد به أنّه من قوم ناووسية لا أنّه ناوسيّ ثانياً.
وكونه ناقلاً عن الصادق والكاظم٨ على ما ذكره الشيخ([٣]) والنجاشي([٤])، منافياً لنسبة الناووسيّة كما لايخفى ثالثاً.
الناووسيّة: هم المعتقدون بختم الإمامة بالصادق٧ وأنّه حيّ لن يموت، ولا إمام بعده إلى أن يظهر أمره وهو القائم المهدي٧([٥]).
وأنّه على تسليم النسخة والظهور ونسبة الاستناد في ضعف أبان بكونه ناووسيّاً بكلام مثل ابن فضّال الفطحي محال رابعاً; لما يلزم من حجّيّة كلامه في النسبة عدم حجّيّة كلامه لكونه فطحيّاً، فكما أنّ الناووسيّة موجبـة لضعف الناووسي وعدم حجّيّة خبره مع كونه موثّقاً، فكذلك الفطحيّة موجبة لضعف الفطحي وعدم حجّيّة خبره مثله; لعدم الفرق بينهما فـي الضعف على القول بمضريّة غير الإماميّة الاثنا عشريّة في حجّيّة الخبر، وأنّ المعتبر في الحجّيّة الوثاقة والاثنا عشريّة في الإمامة.
وبعبارة اُخرى: إن كان خبر ابن فضّال في نسبة الناووسية إلى أبان معتبراً وموجباً لضعفه، فلازمه عدم حجّيّة خبر أبان، لما مرّ، وهو كما ترى.
[١] ـ رجال الكشي ٢ : ٦٤٠ .
[٢] ـ مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ٣٢٣ .
[٣] ـ الفهرست : ٥٩ .
[٤] ـ رجال النجاشي : ١٠ .
[٥] ـ راجع تنقيح المقال ١ : ٦ .