فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٠
ويدلّ عليه نصوص من نصوصها كصحيح بريد بن معاوية([١])، ففي موضعين منه الدلالة على ذلك:
أحدهما: قوله٦: «فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمته».
ثانيهما: قوله٦: «لكن إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به».
وكخبر ابن سنان([٢])، ففيه مثل الموضع الثاني من الصحيح.
وكصحيح زرارة([٣]): فقال لهم رسول الله٦: «فليقسم خمسون رجلاً منكم على رجل ندفعه إليكم».
وكخبر أبيبصير: «فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً، فيدفع إليهم الذي حلف عليه، فإن شاؤوا عفوا، وإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية»([٤]).
هذا مع أنّ اللازم من حجيّتها في ثبوت القتل بها، كالبيّنة، ثبوت القصاص بها كما هو واضح، وبذلك يظهر وضوح ترتّب الدية وأحكام شبه العمد والخطأ بثبوت موضوعهما بها.
وفي «التحرير»: «وإن كان القتل خطأ، تثبت الدية على القاتل لا على العاقلة، فإنّ العاقلة إنّما يضمن الدية مع البيّنة»([٥]).
وعن الشهيد([٦]) في حواشيه أنّه قوّاه، والظاهر أنّه لا وجه لقوله إلاّ استناده إلى ما في خبر زيد عن آبائه: قال: «لا تعقل العاقلة إلاّ ما قامت عليه البيّنة»([٧]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ٩ ، الحديث ٣ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٤ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ٩ ، الحديث ٩ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٥ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ١٠ ، الحديث ٣ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٧ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ١٠ ، الحديث ٥ .
[٥] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٨٧ .
[٦] ـ على المحكي عنه في جواهر الكلام ٤٢ : ٢٦٥ .
[٧] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٨ ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب ٩ ، الحديث ١ .