فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠
سلام الله عليه ـ تامٌّ; لقضاء العرف بالاشتراك ويصير محكوماً بحكمه; لما في صحيح أبيمريم([١]) مـن الإطلاق كما أنّ المذكور بعده بيان للموضوع أيضاً، ولعدم الشركة عرفاً وهو أيضاً مطابق لماعندهم.
وإن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولين بالسويّة، ولو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها، وعلى الوليّ نصف دية الرجل(٧٣).
(مسألة ٤٩): لو اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل، ولا ردّ على المرأة، ولو قتل المرأة فلا ردّ، وعلى الرجل نصف الدية، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها.
(٧٣) كلّ ما في المسألة موافق لأدلّة الشركة في القتل بناءً على ما هو المعروف بينهم، بل كأنّه إجماعيٌّ من لزوم ردّ نصف الدية إلى القاتل في قصاص الرجل بالمرأة. ويدلّ على الفرع الأوّل صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أباجعفر٧ عن امرأتين قتلتا رجلاً عمداً، قال: «تقتلان به، ما يختلف في هذا أحد»([٢]).
وأمّا بناء على المختار من تساوي الرجل والمرأة فـي القصاص ـكما سيأتي بيانه ـ فلا يلزم ردّ النصف في قتل الرجل المرأة كالعكس وأنّ النفس بالنفسِ، ويكون حكـم اشتراك النسوة فـي قتل الرجل كحكم اشتراك الـرجال في قتله مـن دون فرق بينهما، ومثل هـذه المسألـة المسألـة التالية حـرفاً بحرف كما لايخفى.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٨٦ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ٢٥ ، الحديث ١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٨٤، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٣٣، الحديث١٥.