فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠
(٤٣)
الفرق بين هذه الصورة بالحكم بالدية وبين ما بعدها من التقامه الحوت من الحكم
بالقود محل تأمّل بل منع، والظاهر القود فيهما كما يظهر ممّا نبيّنه
فيه، فإنّ الفعل فيهما ممّا يقتل به غالباً مع أنّ القتل فيهما ظلم على
المقتول أيضاً. ولعلّ مورد كلامه ـ سلام الله عليه ـ في هذه الصورة ما لم
يقصد بإلقائه
ولو
التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود(٤٤).
(مسألة ٣٠): لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود، لكن مع ردّ نصف الدية، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها، إلاّ أن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح، فعليه القود، ومع العفو ـعلى الديةـ عليه تمام الدية.
(مسألة ٣١): لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية، ولو صالح بها فعليه ثلثها، وهكذا. وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل.
(مسألة ٣٢): لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف ـمثلاًـ فقدّه نصفين، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته ـمع بقاء حياته المستقرّةـ قتله آخر، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي.