فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٨
(مسألة ١٩): لو قتل شخص وعليه دين، فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول ووصاياه كباقي أمواله; ولا فرق في ذلك بين دية القتل خطأً، أو شبه عمد، أو ما صولح عليه في العمد; كان بمقدار ديته أو أقلّ أو أكثر، بجنس ديته أو غيره(٢٢).
التي يكتسبها، ولهما العفو مجّاناً فضلاً عن العفو على الأقلّ من الدية; بناءً على عدم وجوب غير القود بقتل العمد.
أمّا على المختار من أنّ الواجب أحد الأمرين فالمتّجه عدم جواز عفوهما عن المال; لكونه أمراً مالياً غير جائز منهما، كما هو واضح.
صرف الدية في ديون المقتول
(٢٢) في المتن إشارة إلى وجه صرف الدية في ديون المقتول ووصاياه قبل الإرث، وهو التشبيـه بباقي أمواله، فإنّ الدية كباقي أمـوالـه على الأظهر الأشهر بل المشهور، بل نفي عنه الخلاف في «مجمع الفائـدة والبرهان»([١]) و«الكفاية»([٢]) و«جامـع المقاصـد»([٣])، وفي «السرائـر»([٤]) و«المهذّب»([٥]): الإجمـاع عليه، لكـن في دية الخطأ خاصّـة، وهـو الحجّة مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة.
ففي صحيح ابن مسلم: قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فقتل الرجل خطأ ـيعني الموصي ـ فقال: «تجاز لهذا الوصيّة من ميراثه ومن ديته»([٦]).
[١] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٥١١ .
[٢] ـ كفاية الأحكام : ٢٩١ .
[٣] ـ جامع المقاصد ٢ : ٢٠٨ .
[٤] ـ السرائر ٢ : ٤٩ .
[٥] ـ المهذّب ٢ : ١٦٣ .
[٦] ـ تهذيب الأحكام ٩ : ٢٠٧ / ٨٢٢ ، ومثله عن محمّد بن قيس في وسائل الشيعة ١٩ : ٢٨٥ ، كتاب الوصايا ، الباب ١٤ ، الحديث ١ .