فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٥
القول في الشرائط المعتبرة في القصاص
وهي اُمور: الأوّل: التساوي في الحرّيّة والرقّيّة، فيقتل الحرّ بالحرّ وبالحرّة، لكن مع ردّ فاضل الدية، وهو نصف دية الرجل الحرّ، وكذا تقتل الحرّة بالحرّة وبالحرّ لكن لايؤخذ من وليّها أو تركتها فاضل دية الرجل(١).
(١) الصور المذكورة الحاصلة من كون القاتل والمقتول حرّين أو حرّتين أو بالاختلاف أربع:
إحداها: كون القاتل والمقتول كليهما حرّين، والقصاص في هذه الصورة من بديهيّات الفقة، بل من بديهيّات القصاص وضرورياته كضروريّة أصل القصاص والمقابلة بالمثل، فإنّ الصورة هي المتيقنة من عموم أدلّة القصاص وإطلاقها، وممّا لايشكّ في عمومها وشمولها له أحد من المسلمين، وفي «الجواهر»: «فيُقتل الحُرّ بالحرّ كتاباً وسنةً وإجماعاً بقسميه عليه، بل وضرورة»([١]).
ومثلها الصورة الثانية وهي: كونهما حرّتين، فهي كالاُولى حرفاً بحرف وحذو النعل بالنعل، وفي «الجواهر»([٢]) أيضاً الاستدلال لها بعين ما استدلّ به للاُولى، نعم لم يذكر الضرورة هنا، لكنّه كان ممّا ينبغي أن يذكرها في هذه الصورة كالسابقة، فتأمّل.
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٨١ .
[٢] ـ نفس المصدر : ٨٣ .