فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٠
ففيه ـ بعد الميل إلى الاعتماد بخبر سورة بن كليب، وأنّه عمل بها ابن إدريس الذي لا يعمل إلاّ بالقطعيّات ـ ما هذا لفظه: «بل لم نعرف من ردّها صريحاً إلاّ ما سمعته من الشيخ، ويحكى عن الفخر، نعم توقف فيه غير واحد.
مؤيّدة مع ذلك بخبر الحسن بن الجريش([١]) عن أبيجعفر الثاني٧، الذي أشار المصنّف إلى مضمونه بقوله: وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع، قال: قال أبوجعفر الأوّل٧ لعبد الله بن عباس: «يابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف»؟ قال: لا. قال: (فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهب فأتي رجل آخر فأطار يده فأتى به إليك وأنت قاض، كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعط دية كفّه، وأقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت أو ابعث إليهما ذوي عدل، قال: فقال له: (جاء الاختلاف في حكم الله، ونقضت القول الأوّل، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكفّ أصلاً ثمّ أعط دية الأصابع، هكذا حكم الله عزّوجلّ).
ونحوه ما عن الكليني من المرسل في باب شأن: (إنّا أنزلناه في ليلة القدر) وتفسيرها من كتاب الحجّة من «الكافي»([٢]) عن الصادق عن أبيه٨، وقد عمل به الشيخ([٣]) والمصنّف([٤]) وغيرهما، بل عن «المبسوط»: (أنّه رواه أصحابنا)([٥]). بل في «غاية المراد»([٦]) و«المسالك»([٧]): عمل بهالأكثر.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٢ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ١٠ ، الحديث ١ ، والصحيح الحسن بن الحريش .
[٢] ـ الكافي ١ : ٢٤٧ / ٢ .
[٣] ـ النهاية : ٧٧٤ .
[٤] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٦ .
[٥] ـ المبسوط ٧ : ٩٠ .
[٦] ـ غاية المراد ٤ : ٣٣٢ .
[٧] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٢٦٦ ، وفيه «عمل بموجبها أكثر الأصحاب» .