فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٦
مع
أنّه المورد لتلك الأخبار، كما عرفت، ففي «الشرائع» «ولو عفا
البعض لم يسقط القصاص، وللباقين أن يقتصّوا بعد ردّ نصيب
من
عفا على القاتل»([١]).
والمسألتان ليستا مـن سنخ واحـد; لما عرفت مـن الإجماع وعـدم الخلاف، والجـزم بالجواز في هذه الصورة دون الصورة الاُولى، وممّا في مثل «الشرائع» من نسبـة سقوط القـود إلى الروايـة وعدم السقوط إلى الشهرة في الصورة الاُولى.
(مسألة ١٧): إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده، أو المسلم والذمّي فـي قتل ذمّي، فعلى الشريك القود، لكـن يـردّ الشريك الآخـر عليـه نصف ديته، أو يـردّ الوليّ نصفها ويطالب الآخـر به. ولـو كان أحـدهما عامـداً والآخـر خاطئاً، فالقود على العامـد بعد ردّ نصف الديـة على المقتصّ منـه، فإن كان القتل خطـأً محضاً فالنصف على العاقلة، وإن كان شبه عمـد كان الـردّ مـن الجاني. ولو شارك العامد سبع ونحوه يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته(٢٠).
اشتراك الأب في قتل ولده مع الأجنبي
(٢٠) الجامع بين الصور المذكورة في المسألة كون أحدهما ممّن عليه القصاص لو كان منفرداً دون الآخر الذي لاقصاص عليه; لعدم الشرط، أو وجود المانع، أو لعدم العمد، أو لكونه سبعاً ونحوه وإن كان عليه([٢]) أو على عاقلته نصف الدية للمقتصّ منه.
كما أنّه يجوز لوليّ الدم ردّ النصف إليه وأخذه من ذلك الآخر الذي عليه نصف دية المقتصّ منه من نفسه أو عاقلته، نعم فيما كان المشارك السبع ردّ النصف إلى المقتصّ منه على الوليّ ومستقرّ عليه، كما لايخفى.
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٣ .
[٢] ـ ضمير «عليه» راجع إلى «الآخر» .