فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٥
رابعها: موثّق أبيمريم، عن أبيجعفر٧ قال: «قضى أميرالمؤمنين٧في من عفا من ذي سهم فإنّ عفوه جائز، وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم، قال: يعطي بقيّتهم الدية، ويرفع عنهم بحصّة الذي عفا»([١]).
خامسها: مرسلة الفقيه، قال: روي أنّه إن عفا واحد من الأولياء ارتفع القود([٢]). وهذه الأخبار قد أعرض عنها الأصحاب فليست بحجّة وإن كانت مستفيضة، وفيها الصحيح والموثّق، فإنّ الخبر المعرض عنه يقال فيه: كلّما إزداد قوّة إزداد ضعفاً، وحملها جماعة على التقيّة.
قال في «ملاذ الأخبار»([٣]): هو الأظهر; لاشتهار ذلك بين العامّة، وحملت أيضاً على الاستحباب.
وحملها الشيخ في الاستبصار على ما «إذا لم يؤدّ من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفا عنه; لأنّه متى لم يؤدّ ذلك لم يكن له القود على حال»([٤]).
وتوهّم: عناية مثل «الشرائع» بتلك الأخبار لاستناده في سقوط القصاص إلى الرواية، وليس في الأخبار ما يدلّ على ذلك إلاّ تلك الأخبار، والمسألتان من سنخ واحد، كما عليه جماعة، فالإعراض المسقط غير ثابت.
مدفوع: بأنّ المظنون ـ إن لم يكن المقطوع ـ عدم كون مراده من الرواية تلك الأخبار; لأنّه أفتى بالجزم على عدم سقوط القود والقصاص عن البقيّة مع العفو المجاني عن بعض الأولياء،
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٤، الحديث٢.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١١٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٥٤، الحديث٥.
[٣] ـ ملاذ الأخيار ١٦ : ٣٥٩ .
[٤] ـ الاستبصار ٤ : ٢٦٣ .