فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٧
وتحريم قتله بغيره مع كونه مباح الدم لكفره لا يوجب إقادة القاتل به، كما لو قتل الزاني المحصن غير الإمام، وبهذا فارق من عليه القصاص إذا قتله غير المستحقّ; لأنّه معصوم الدم بالنسبة إليه ـ واضح الضعف; ضرورة عدم كونه مباح الدم لكلّ أحد.
وفي «المسالك»: «يمكن بناء هذين الوجهين على ما تقدّم في السابقة من أنّ المرتدّ أسوأ حالاً من الذمّي أو بالعكس»([١]).
وفيه: ما أشرنا إليه سابقاً من عدم اعتبار ذلك، إذ لا دليل على اعتبار المساواة فـي القصاص بالنسبـة إلى ذلك، وإنّما بناء المسألـة على كونـه مهدور الدم في نفسـه، وإن أثمّ غير الإمام بقتلـه، فلا قصاص على قاتله بل ولا ديـة، لعدم احترام نفسه أو أنّه كذلك بالنسبة إلى الإمام دون غيره، أو أنّه بالنسبة إلى المسلمين غير محترم وإن أثموا أيضاً بقتله من دون إذن الإمام بخلاف غيرهم، فإنّ الاحترام الموجب للضمان باق، وستسمع بعض الكلام في ذلك.
ولو قتله مسلم فلا قود(٣٢)، والظاهر عدم الدية عليه، وللإمام٧تعزيره(٣٣).
[١] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ١٥٤ .