فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٢
وعن أبيعلي([١])، والشيخ في «النهاية»([٢])، والصهرشتي والطبرسي المحكـي عنهما في «الجواهر»([٣])، وابني البرّاج([٤]) وحمزة([٥])، بل والصدوق في ظاهـره العمل بها; لنقلها فـي «الفقيـه»([٦]) المحتوي على ما يفتى به، ويحكم بصحّتـه، حيث قال: «ولم أقصد فيه قصد المصنّفين فـي إيـراد جميع ما رووه، بـل قصدت إلى إيـراد ما أفتي بـه وأحكم بصحّتـه، وأعتقد فيه أنّـه حجّـة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته»([٧]).
بل وفي «غاية المراد»: «هذا القول مشهور بين الأصحاب»([٨]).
لكنّ المتأخّرين([٩]) يقولون بكون الأعمى كالمبصر وأنّ عليه القود، وطعنوا بتلك الرواية ورواية أبيعبيدة([١٠]) اللتين كانتا دليل المتقدّمين.
وكيف كان، فلتحقيق الحقّ في المسألة وبيانه ننقل عبارة «المسالك» أوّلاً، ونتبعها بعبارة «الجواهر» مع ما فيه من الإيراد ثانياً، ونبيّن الحقّ ثالثاً.
ففي «المسالك»: «وفي الأعمى تردّد ... إلى آخره، ذهب الشيخ في «النهاية» إلى أنّ عمد الأعمى وخطأه سواء، تجب فيه الدية على عاقلته، وتبعه ابن البرّاج، وهو قول ابن الجنيد وابن بابويه. والمستند رواية الحلبي عن الصادق٧
[١] ـ مجموعة فتاوى ابن الجنيد : ٣٥٨ .
[٢] ـ النهاية : ٧٦٠ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٨٩ .
[٤] ـ المهذّب ٢ : ٤٩٥ ـ ٤٩٦ .
[٥] ـ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٤٥٥ .
[٦] ـ الفقيه ٤ : ١٠٧ / ٦ .
[٧] ـ الفقيه ١ : ٣ .
[٨] ـ غاية المراد ٤ : ٣٤٣ .
[٩] ـ مختلف الشيعة ٩ : ٢٨٩ ، إيضاح الفوائد ٤ : ٦٠١ ، التنقيح الرائع ٤ : ٤٣١ .
[١٠] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٨٩ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٥، الحديث١.