فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩
ثانيها: القول بالدخول مطلقاً كما في «التبصرة»([١])، وفي موضع من «المبسوط»([٢]) و«الخلاف»([٣]).
ثالثها: التفصيل بالدخول مع كونهما عن ضربة واحدة وعدمه مع التعدّد والتفرّق، كما عن «النهاية»([٤]) و«التحرير»([٥]) و«الإرشاد»([٦]) و«التلخيص»([٧]) و«المسالك»([٨]) و«الروضة»([٩])، بل نسبه في الأخير إلى أكثر المتأخّرين، فهذه هي الأقوال الثلاثة.
وأمّا ما في المتن لسيّدنا الاُستاذ ـ سلام الله عليه ـ من نفي البعد من أوجهيّة الأخير ففيه: أنّه خارج عن البحث، حيث إنّ الظاهر كون الحكم بالتداخل مع التعدّد والتوالي، وعدم الفصل من جهة السراية، ومن جهة كون عدم الفصل أمارة عرفية على عدم الفرق بين الضربات في القتل والسراية، وأنّى يكون ذلك تفصيلاً في محل البحث وهو التداخل مع التعدّد وعدم السرايه؟!
هذا، مع ما في «الجواهر» من: «أنّه غير منضبط»([١٠]).
ولايخفى عليك اضطراب فتوى الشيخ فيالمسألة، حتّى إنّه اضطرب كلامه في كلّ واحد من كتابيه «الخلاف» و«المبسوط»، مضافاً إلى اضطرابه في كتبه، كما لا يخفى عليك أيضاً أنّ مقتضى الأصل في المسألة التداخل، حيث إنّ ضمان النفس معلوم وضمان الطرف غير معلوم فيكون مرفوعاً، والأصل البراءة منه.
[١] ـ تبصرة المتعلّمين : ١٩٨ .
[٢] ـ المبسوط ٧ : ٨١ .
[٣] ـ الخلاف ٥ : ١٦٣ ، مسألة ٢٣ .
[٤] ـ النهاية : ٧٣٤ .
[٥] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٤٢ .
[٦] ـ إرشاد الأذهان ٢ : ٢٠٦ .
[٧] ـ تلخيص المرام : ٣٣٧ .
[٨] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٩٨ .
[٩] ـ الروضة البهيّة ١٠ : ٩٢ .
[١٠] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٦٥ .