فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٢
وطبقاً لما يفهمه العرف كما مرّ تحقيقه، وإلاّ لا يبقى معنى ومحلّ لميزانيّة القرآن للأخبار كما لا يخفى.
وبالجملة: الظاهر وقوع الخلط في هذا الإشكال بين مقامي الثبوت والإثبات، فتدبّر جيّداً واغتنم.
ولا بأس هنا بنقل ما عليه الاُستاذ الشهيد المطهّري(قدس سره) في أصل المسألة، ودونك عبارته المترجمة إلى العربيّة:
«أصل العدل من مقاييس الإسلام الذي يجب أن يلاحظ ماذا ينطبق عليه، إنّ العدالة في سلسلة علل الأحكام لا في سلسلة المعلولات، فإنّه ليس الأمر أنّ ما قاله الدين هو العدل، بل ما هو عدل يقوله الدين، وهذا معنى كون العدل مقياساً للدين.
فيلزم البحث في أنّ الدين مقياس للعدالة، أو العدالة مقياس للدين؟
إنّ القداسة ]الكاذبة[ تقتضي أن نقول: إنّ الدين هو مقياس العدالة، لكن الحقيقة ليست هكذا.
هذا نظير ما شاع بين المتكلّمين في باب الحسن والقبح العقليين، والشيعة والمعتزلة صاروا عدلية، أي اعتبروا العدل مقياساً للدين لا الدين مقياساً للعدل. وبهذا الدليل جعل العقل أحد الأدلّة الشرعيّة حتّى قالوا: العدل والتوحيد علويّان، والجبر والتشبيه أمويان.