فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٠
وفيه: أنّ ما يستفاد من الأخبار بل عليه الصراحة فيها، كون القسامة منتقلة إلى المدّعى عليه مع عدمها للمدّعي، كما أنّ مقتضى إطلاقها كفاية خمسين رجلاً في القسامة كانوا من أقارب من له الحلف من المدّعي أو المدّعى عليه أو من غير أقاربه من دون فرق بينهما.
وأمّا مسألة التكرار على المدّعي أو المدعّى عليه حتّى يأتي كلّ واحد منهما تمام العدد، أو على المدّعي ومن يحلف معه مع عدم بلوغها خمسين، أو المدّعى عليه كذلك، فليس في الأخبار ما يدلّ عليه، بل الظاهر أو الصريح من مثل قوله٦: «فليقسم خمسون رجلاً منكم على رجل منهم»([١]) اعتبار عدد الخمسين في الحالفين وعـدم كفاية الخمسين يميناً مـن دون ذلك، كما في مسألتي التكرار، بل الظاهر من مثل قوله٦: «فأقيموا أو فليتمّوا قسامة خمسين رجلاً»([٢]) ذلك أيضاً، فإنّ العدد مع تمييزه ـ أي خمسين رجلاً ـ بدل أو بيان للقسامة.
وما فيه ـ أي «الجواهر» ـ من أنّه مع قراءة الحديث بالإضافة، يكون ظاهراً في أرادته خمسين يميناً.
ففيه: أنّه ليس بأزيد من الاحتمال المخالف لظاهر القراءة، والمتعارف في أمثال الجملة. نعم، على ثبوته فظهوره فيما ذكره تامّ.
نعم، صحيح مسعدة بن زياد فيه دلالة على كفاية التكرار من الحالفين الذين لم يبلغ عددهم الخمسين; وذلك لإطلاق قوله٧: «حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً»([٣]) فإنّه شامل لما كان المتّهمون بعدد القسامة أو أقل منه أو أكثر، بل لقائل أن يقول: فيه دلالة على الأقل من عدد الجمع (المتّهمين) أي ثلاثة أيضاً بإلغاء الخصوصيّة العرفيّة،
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٦ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ١٠ ، الحديث ٣ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ٩ ، الحديث ٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٣ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ٩ ، الحديث ٦ .