فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٤
نعم، لقائل أن يقول في مثل ما في الرواية من القضايا الدالّة على جهالة مثل عمر لا ظهور فيه أن يكون لبيان الحكم، بل لعلّة يكون لفرض الإعلام بجهل المدّعي للخلافة والإمامة، وبعلم من كان خليفة عن الرسول٦ ولياً للدين وهادياً للمسلمين إلى الحقّ والقرآن المبين، أعني أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب ـ عليه الصلاة والسلام ـ من الأزل إلى يوم القيام.
ثمّ
إنّه يظهر ممّا ذكرناه عدم تماميّة التفصيل وضعفه من دون احتياج إلى البيان،
فإنّهم استدلّوا عليه كما في «الشرائع»([١])
بعد ردّ الرواية بالضعف بالجهالة
(مسألة ٢٧): لو قطع يده فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع،
فللوليّ القصاص في النفس، وهل هو بعد ردّ دية اليد أم يقتصّ بلا ردّ؟
الأشبه الثاني. وكذا لو قتل رجل صحيح رجلاً مقطوع اليد قتل به. وفي
رواية: إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده وأخذ ديتها، يردّ عليه دية
يده ويقتلوه، ولو قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم.
والمسألة مورد إشكال وتردّد، والأحوط العمل بها(٣٤)،
والإرسال بعدم ضمان الوليّ. وعدم جواز اقتصاص الجاني منه إن كان اقتصاصه بالأمر السائغ; لعدم الضمان فيه، دون ما كان بأمر غير سائغ.
والتحقيق: الضمان وجـواز الاقتصاص مـن الجانـي مطلقاً; وفاقـاً للشيخ في «النهايـة»([٢]) وأتباعه، وقضاءً للقواعـد بل وللروايـة أيضاً على ما مـرّ فـي بيانهما، فتدبّر جيّداً.
حكم قصاص قتل الكامل الناقص
(٣٤) البحث عمّا في مثل المتن من الصور بحث عن حكم قتل الكامل الناقص من أنّه القصاص بلا ردّ، كقتل الكامل مثله أو الناقص مثله مطلقاً أو فيه تفصيل، والصور خمسه:
أحدها: أن يكون نقصان المقتول خلقةً أو اتّفاقاً.
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٦ .
[٢] ـ النهاية : ٧٧٤ .