فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٦
والمماثلة في الخصوصيّات في موضع البحث في المقام، كالضرب على الرجل في الضرب عليه مثلاً فضلاً عن المماثلة في الصحّة والشـلاّء، فغير معقول في مثل الحرب، كما هو واضح.
فالاستدلال بهما للمقام وللمماثلة المعتبرة في المسألة كما ترى.
وأمّا الخبر ـ أي خبر سليمان بن خالد ـ المستدلّ بإطلاقه في «الجواهر»، وبظهوره في «مجمع الفائدة والبرهان»([١])، مضافاً إلى ضعف سنده بحمّاد بن زياد أو ابن زيد; لكونه مهملاً أو مجهولاً([٢]).
الظاهر كون السؤال فيه عن حكم القاطع ووظيفته فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ، لا عن جزاء القطع وحقّ المقطوع منه، فلا دلالة فيه عليهما، كما لايخفى، ولا يصحّ الاستدلال به لهما، بل لابدّ من الرجوع إلى دليل آخر.
ولا منافاة بين كون حكم القاطع ووظيفته الإلهيّة أداء الثلث، وبين كون الجزاء للقطع، وما للمقطوع منه في المحكمة وبعد الطلب والإثبات القصاص بلا ردّ أو معه; وذلك لأنّ إحدى الوظيفتين إلهيّة سريّة والمكلّف بها القاطع، والاُخرى جهريّة قضائية يأخذ بها المقطوع منه، فهما مختلفان في كلتا الجهتين.
[١] ـ مجمع الفائـدة والبرهـان ١٤ : ٨٠ ، ففيـه بعـد نقـل الخبـر «والظـاهـر أنّ القاطـع صحيـح ، فيفهم منه الدية» .
[٢] ـ فراجع تنقيح المقال ١ : ٣٦٣ (باب الحاء) .