فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤١
ودلالتها في مواضعها الثلاثة تكون ظاهرة غنيّة عن البيان.
وبما في «المبسوط»: «فلأن أصحابنا رووا([١]) أنّه إذا مثّل إنسان بغيره فقتله، فلم يكن له غير القتل، وليس له التمثيل بصاحبه»([٢])، دلالتها على التداخل واضحة ولا إشكال فيها.
وأمّا الإشكال على الصحيحة بما في «نكت النهاية»([٣]) من معارضتها برواية إبراهيم بن عمرو بل صحيحته عن أبيعبدالله٧ قال: «قضى أميرالمؤمنين٧في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ، بست ديات»([٤]).
ففيه: أنّ وجه المعارضة في مفروض المسألة غير واضح، بل خلافه ظاهر; للاختلاف بينهما في الموضوع، فالمعارضة منتفية.
اللهمّ إلاّ أن يكون وجهه أن ليس ذلك إلاّ لتعدّد الجنايات وإن كانت الضربة واحدة، ولا فرق بين حال الحياة والموت.
وفيه: ابتناء التعارض على ذلك باطل واضح; لاستلزامه الاجتهاد في مقابل النصّ، والصحيحة والفتوى قائمان على الفرق.
وبالجملة: معارضة خبر إبراهيم موقوفة على دلالتها الالتزاميّة المبتنية على عدم الفرق، والصحيحة دالّة على الفرق فكيف التعارض؟
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٦ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٦٢ .
[٢] ـ المبسوط ٧ : ٢٢ .
[٣] ـ النهاية ونكتها ٣ : ٤٤٦ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦٥ ، كتاب الديات ، أبواب ديات المنافع ، الباب ٦ ، الحديث ١ .