فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٣
وخبر بريد العجلي: قال: سئل أبوجعفر٧ عن رجل قتل رجلاً عمداً، فلم يقم عليه الحدّ ولم تصحّ الشهادة عليه حتّى خولط وذهب عقله، ثمّ إنّ قوماً آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنّه قتله، فقال: «إن شهدوا عليه أنّه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علّة من فساد عقل قتل به، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل، وإن لم يكن له مال أعطى الدية من بيت المال، ولا يبطل دم امرء مسلم»([١]).
وخبر أبيالبختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي٧ أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ: «عمدهما خطأ تحمله العاقلة، وقد رفع عنهما القلم»([٢]).
وعن «دعائم الإسلام»([٣]) عن أبيعبدالله٧ أنّه قال: «ما قتل المجنون المغلوب على عقله والصبي، فعمدهما خطأ على عاقلتهما».
وقال أبوجعفر٧: «إذا قتل رجل رجلاً عمداً، ثمّ خولط القاتل في عقله بعد أن قتله وهو صحيح العقل، قتل إذا شاء ذلك وليّ الدم، وما جنى الصبي والمجنون فعلى عاقلتهما»([٤]).
وقال الصدوق في «المقنع»: «وكان أميرالمؤمنين٧ يجعل جناية المعتوّه على عاقلته، خطأً كانت جنايته أو عمداً»([٥]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٢ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٩ ، الحديث١.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٦ ، الحديث٢.
[٣] ـ دعائم الإسلام ٢ : ٤١٧ .
[٤] ـ مستدرك الوسائل١٨: ٢٣٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٢٦، الحديث١.
[٥] ـ المقنع : ٥٢٩ .