فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٧
(مسألة ٤٠): في الشفرين القصاص، والمراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم، وكذا في إحداهما. وتتساوى فيه البكر والثيّب، والصغيرة والكبيرة، والصحيحة والرتقاء والقرناء والعفلاء والمختونة وغيرها، والمفضاة والسليمة، نعم لايقتصّ الصحيحة بالشلاّء. والقصاص في الشفرين إنّما هو فيما جنت عليها المرأة، ولو كان الجاني عليها رجلاً فلا قصاص عليه، وعليه الدية، وفي رواية غير معتمد عليها: إن لميؤدّ إليها الدية قطع لها فرجه. وكذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها، وعليها الدية(٢١).
(مسألة ٤١): لو أزالت بكر بكارة اُخرى فالظاهر القصاص، وقيل بالدية، وهو وجيه مع عدم إمكان المساواة. وكذا تثبت الدية في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة(٢٢).
(٢١) وجوه ما في المسألة السابعة والعشرين إلى الحادي والأربعين من القواعد والعمومات والاُصول واضحة مغنية عن البيان، فإنّها قد مضت مكرّرة في المسائل السابقة.
(٢٢) وجه القصاص عموم الأدلّة، ووجه الدية مع عدم إمكان المساواة، عدم إمكان القصاص فتصل النوبة إلى الدية، فإنّها الأصل في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة، قضاءً لقاعدة الضمان.
ولايخفى أنّ الظاهر كون المراد من الدية الأعمّ منها ومن الأرش، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الدية في جميع الموارد، وقاعدة الضمان مشتركة بينهما ومقتضية لهما، كما لايخفى.
وهنا فروع:
الأوّل: لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجنيّ عليه القصاص، فهل له بعد القطع أخـذ ديـة ما نقص عن يد الجاني؟ قيل: لا، وقيل: نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية وأخذ ديتها أو استحقّها، وأمّا إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لميستحـقّ المقتصّ شيئاً،