فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٩
وفي صحيح ابن قيس، عن أبيجعفر٧ قال: «قضى أميرالمؤمنين٧في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً، أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن دِيته كما أوصى»([١]).
وفي صحيح يحيى الأزرق، عن أبيالحسن٧ في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالاً فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: «نعم»، قلت: هو لم يترك شيئاً، قال: إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه»([٢]). ونحوه خبر عبدالحميد بن سعيد، قال: سألت أباالحسن الرضا٧... إلى آخره([٣]).
وانجبار ضعف رواية عبدالحميد بن سعيد والحكم باعتبارها من جهة رواية صفوان بن يحيى الذي يكون من أصحاب الإجماع عنه، إنّما يتمّ على بعض الاحتمالات في أصحاب الإجماع.
لكن الأمر سهل مع وجود الروايات الصحيحة وإطلاق الثلاثة الأخيرة بل عمومها الناشىء من ترك الاستفصال، مضافاً إلى النصّ الصريح المروي في «الفقيه» عن علي بن أبيحمزة، عن أبيالحسن بن موسى بن جعفر٨ وفيه: فإنّه قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية فعلى من الدين؟ على أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين؟ فقال: «بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياءه، فإنّه أحقّ بديته من غيره»([٤]).
وفي «التهذيب» عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر٧ «إنّ رسول الله٦قال: إذا قبلت دية العمد فصارت مالاً فهي ميراث كسائر الأموال»([٥]).
[١] ـ وسائل الشيعة ١٩ : ٢٨٦ ، كتاب الوصايا ، الباب ١٤ ، الحديث ٣ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ١٩ : ٣٣٦ ، كتاب الوصايا ، الباب ٣١ ، الحديث ١ .
[٣] ـ تهذيب الأحكام ٦ : ١٩٢ / ٤١٦ .
[٤] ـ الفقيه ٤ : ٨٣ / ٢٦٤ .
[٥] ـ تهذيب الأحكام ٩ : ٣٧٧ / ١٣٤٧ .