فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧
لعلّه سقط عن «الكافي»، وهي مذكورة في «الفقيه» أيضاً مثل «التهذيب» بتغيير مـا، مثل حذف (قال) بعد قولـه: (أسلم)، وزيادتـه مـع (نعم) بعد قولـه: (بـه)، وزيادة (مال) أيضاً بعد (عين) و(له)، وحذف (قال) أيضاً بعد قوله: (عيـن) وهـو أولى، فإنّـه لايحتاج إلى تقديـر (قيل) قبل قولـه: (وإن كان... إلـى آخره).
ثمّ اعلم أنّ صريح هذه الرواية أنّ قتل الذمّي بالمسلم للقصاص، وأنّه مع ماله عوض قتل المسلم، سواء كان المال زائـداً عـن ديـة المسلم أو ناقصاً أو مساوياً لها; لأنّه قال٧: (يدفع الذمّي إلى أولياء الدم فإن شاؤوا... إلى آخره)، وكـذا قال: (ويدفع مالـه)، وكـذا ظاهـر كلامهم، فلا بُعد في ذلك بعد وجـود النصّ والفتوى.
وأمّا دفع أولاده الصغار إليه ليكونوا أرقاء لهم فليس بظاهر (بذلك ـ خ) الدليل، سواء استرقّوا أباهم القاتل أو قتلوه، إذ لا يلزم من استرقاق مَن استحقّ ذلك بسبب قتله عمداً استرقاق أولاده، وهو ظاهر، ومن قتله بالطريق الأولى، ولانصّ في ذلك على مـا يظهر الآن، بل أنكر فـي الشرح كونـه قولاً للشيخ، وقال: نقلـه المصنّف عنه، وكـذا نقل عميد الدين شيخنا أنّه قوله فـي «الفقيـه»، ومـا رأيته، وهما أعرف بما قالا.
ونقل الشارح أنّه قول للمفيد، وقال: يبعد أن يكون مراد المصنّف الشيخ المفيد، فإنّه ليس عادته كذلك.