فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧١
ويذبّ عن النصّ الصريح بضعفه بمحمّد بن أسلم الجبلي وعلي بن حمزة البطائي»([١]).
ففيه: الظاهر كون قتل الخطأ في سؤال السائل لا في كلامه٧; وذلك لتكرار نسبة القول إلى أميرالمؤمنين٧ في الحديث بما يكون ظاهـراً فيما ذكرناه على نقل «التهذيب»: عن أبيعبدالله٧ قال: «قال: أميرالمؤمنين٧: مـن أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً قال: ثلث ديته داخل في وصيّتـه»([٢]). بل صريـح نقل «الفقيه» وأنّ السؤال عن أبيعبدالله٧ ففيه وفي خبر آخر: سُئل أبوعبدالله٧عن رجل أوصى بثلث مالـه ثمّ قتل خطأً قال: «ثلث ديته داخل فـي وصيّته»([٣]).
نعم، ظاهر ما في «الرياض» الموافق لنقل «الكافي»([٤]) كون القيد في كلام الإمام٧.
هذا مع أنّه على كونه في كلام الإمام٧ فليس بأزيد من مفهوم اللقب، ومع أنّ شمول المفهوم للعمد حتّى يكون مقيّداً للإطلاقات موقوف على الإطلاق في المفهوم الشامل للعمد وشبه العمد، وهو ممنوع كما حقّقناه في محلّه، فتأمّل. فلاريب ولا شبهة فيما ذكره الجماعة، وكون رأي الحلّي ضعيفاً غايته، ولذا لم يشر إليه أحد في الكتب الاستدلالية.
وأضعف منه القول المحكي عن نادر مجهول بعدم كون الدية مطلقاً كبقيّة أمواله، معلّلاً بتأخّر استحقاقها عن الحياة التي هي شرط الملك، والدين كان متعلّقاً بالذمّة حال الحياة وبالمال بعد الوفاة، والميّت لايملك بعدها شيئاً، وإنهـو إلاّ اجتهاد صرف في مقابل النصوص المستفيضة المعتضدة بالإجماعـات المحكيّة.
[١] ـ رياض المسائل ٩ : ٥٥٣ .
[٢] ـ تهذيب الأحكام ٩ : ١٩٣ / ٧٧٤ .
[٣] ـ الفقيه ٤ : ١٦٩ / ٥٨٩ .
[٤] ـ الكافي ٧ : ١١ / ٧ .