فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٣
بل لو قيل: إنّ النقيصة مطلقاً على وليّ الدم أو أوليائـه فليس ببعيد، فإذا كان العدد تسعـة فالباقي خمسة يحلفها الوليّ أو الأولياء، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار، ولو وقع فيهم تشاحّ فلايبعد الرجوع إلى القرعة وليس هذا نكولاً(٣).
هذا، لكن القول بمثل ما في المتن على المختار في اللوث من اعتبار الظنّ الغالب المتاخم للعلم; لإلغاء خصوصيّة الخمسين في الحالفين عرفاً، وإنّما المناط عندهم الخمسين حلفاً غير بعيد، بل لا يخلو من قوّة، حيث إنّه على المختار كأنّ الحجّة مع اللوث تامّة للحاكم والحكم بالقصاص، وإنّما القسامة للاحتياط في الـدماء كما مرّ تفصيله.
ولا يخفى أنّ ذلك الإلغاء مـؤيّد بما نقلناه وذكرناه من وجـوه الاكتفاء، فإنّها وإن كانت غير تامّة للاستدلال لكنّها كافية للتأمّل، فتدبّر جيّداً.
(٣) ليس على شيء ممّا في المسألة نصّ ولا حجة معتبرة، وإنّما الوجوه ليست بأزيد من الدراية غير المعتبرة، كما يظهر من جمع المتن بين نفي البعد والأولويّة. نعم ما فيها من القرعة على التشاحّ وعدم كونه نكولاً، فالدليل عليه عمومات القرعة وإطلاقاتها فإنّها لكلّ أمر مشكل في باب الحقوق.
(مسألة ٤): هل يعتبر في القسامة أن تكون مـن الورّاث فعلاً، أو في طبقات الإرث ولو لمتكن وارثاً فعلاً، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعي وعشيرته عرفاً وإن لمتكن مـن أقربائـه؟ الظاهر عـدم اعتبار الوراثـة فعلاً. نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي، وأمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه.