فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٤
بل لقائل أن يقول: إنّ الوليّ غير قادر على إثبات عمد القاتل بعد القصاص لذلك الاحتمال ووجوده دائماً، فالأحوط الذي لايخلو من قوّة لزوم الإذن والإثبات في المحكمة قبل القصاص، بل لعلّ القصاص من دون الإذن موجب للهرج والمرج.
(مسألة ٧): لو كان أولياء الدم أكثر من واحد، فالأقوى عدم جواز الاستيفاء إلاّ باجتماع الجميع وإذن الوليّ; لابمعنى ضرب كلّ واحد إيّاه، بل بمعنى إذنهم لأحد منهم أو توكيلهم أحداً. وعن جمع أنّه يجوز لكلّ منهم المبادرة، ولايتوقّف على إذن الآخر، لكن يضمن حصص من لميأذن، والأوّل أقوى. نعم لو بادر واستبدّ فلا قود، بل عليه حصص البقيّة مع عدم الإذن، وللإمام٧ تعزيره(٩).
هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
(٩) البحث في هذه المسألة في اعتبار إذن الجميع في الاستيفاء وعدمه، وفي السابقة عليها في اعتبار إذن الحاكم، فكلٌّ من المسألتين مستقلّة عن الآخر.
وشرطيّة الإذن من الحاكم وعدمها تكون في كلتا المسألتين، فلا يتوهّم خصوصيّة وحدة الوليّ، بل إنّما يكون ذكر وحدة الوليّ في السابقة من جهة المثال والمصداق لامن جهة الموضوعيّة والخصوصيّة.
فالقائل باعتبار إذن الحاكم مع كون الوليّ واحداً قائل باعتباره مع التعدّد زائداً على إذن الجميع على اعتباره، والقائل بعدم اعتباره قائل بعدمه في المسألة وإن كان قائلاً باعتبار إذن الجميع.
وبالجملة: إذن الحاكم وإذن الجميع على الشرطيّة وعدمها مستقل عن الآخر، وما في كلٍّ من المسألتين يجري مع كلا المبنيين في المسألة الاُخرى، وعلى هذا ليس لتقييد المتن وغيره في السابقة الوليّ بالوحدة وجه ظاهر، لما عرفت من جريان الخلاف مع الكثرة أيضاً، ولعلّه لأنّ مع الكثرة خلاف آخر أيضاً، وهو إذن الجميع.
وكيف كان، ففي المسألة قولان: