فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٨
ففي صحيح هشام بن الحكم والصحيح عن غيره، عن أبيعبدالله٧، قال: «خطب النبي٦ بمنى، فقال: أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله»([١]).
ورواه البرقي، كما ذكره في «الوسائل»، وفي «المحاسن» عن أبيأيّوب المدايني، عن ابن أبيعمير، عن الهشامين جميعاً وغيرهما.
وعن أبيجعفر الثاني٧ في مناظرته مع يحيى بن أكثم أنّه قال: قال رسول الله٦ في حجّة الوداع: «قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر، فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنّتي فما وافق كتاب الله وسنّتي فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنّتي فلاتأخذوا به»([٢]). ومثله ما عن علي٧ عن رسول الله٦([٣]).
وفي موثّق السكوني عن أبيعبدالله٧، عن أبيه عن علي٧ قال: «إنّ على كلّ حقّ حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه»([٤])، وفي «الوسائل»: «ورواه البرقي في «المحاسن» عن النوفلي، ورواه الصدوق في «الأمالي» عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله»([٥]).
وفي رسالة الشيخ الأعظم في الظنّ في مسألة حجيّة خبر الواحد ما يظهر منه كون الخبر بهذا المضمون أكثر ممّا نقلناه من «الوسائل»، حيث قال عند بيانه أدلّة القائلين بعدم حجيّة الخبر:
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٧ : ١١١ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٩ ، الحديث ١٥ .
[٢] ـ بحار الأنوار ٢ : ٢٢٥ .
[٣] ـ بحار الأنوار ٢ : ٢٢٩ .
[٤] ـ بحار الأنوار ٢ : ١٦٥ و ٢٢٧ و ٢٤٣ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ٢٧ : ١١٠ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٩ ، الحديث ١٠ .