فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٤
وفي دليله أيضاً بعض المناقشات مع المخالفة في الجملة، وهو مشكل»([١]).
التساوي في السلامة من الشلل
(٥) قد عرفت الحال في اعتبار الشرائط المعتبرة في قصاص النفس في قصاص الأطراف في ذيل المسألة السابقة، وما في المسألة من شرطيّة التساوي في السلامة من الشلل ونحوه على ما بيّنه المتن، والتساوي في الأصالة والزيادة، وكذا التساوي في المحلّ من الشرائط الثلاثة زائدة على ما مرّ، فنذكرها على ترتيب المتن ونقول:
أمّا الأوّل، وهو عدم قطع الصحيح بالشلاّء دون عكسه، ففي «الجواهر»: «بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به بعضهم، بل عن ظاهر «المبسوط» أو صريحه وصريح «الخلاف» الإجماع عليه، وهو الحجّة بعد إطلاق قول الصادق٧ في خبر سليمان بن خالد: (في رجل قطع يد رجل شلاّء أنّ عليه ثلث الدية)([٢]).
بل قيل: وقوله تعالى: (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ)([٣])، (وإنْ عَاقَبْتُم فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مـاعُوقِبْتُمْ بِهِ)([٤]) وإن كان فيه أنّ الظاهر المماثلة في أصل الاعتداء والعقاب على وجه يصدق كونه مقاصّة، فلا ينافي ما دلّ على القصاص من قوله تعالى: (والجُرُوحَ قِصـاصٌ)([٥]) وغيره، إلاّ أنّ الأمر سهل بعد عدم انحصار الدليل فيه، إذ الحكم مفروغ منه عندهم، وقد حكي الإجماع صريحاً وظاهراً عليه»([٦]).
[١] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٤ : ٤٧١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣٢ ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب ٢٨ ، الحديث ١ .
[٣] ـ البقرة (٢) : ١٩٤ .
[٤] ـ النحل (١٦) : ١٢٦ .
[٥] ـ المائدة (٥) : ٤٥ .
[٦] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٣٤٨ .