فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٢
(١١) ما في مثل المتن و«الشرائع»([١]) و«القواعد»([٢]) من التعبير بكلمة «ينبغي»، وما ذكروه في وجهه في إحضار والاعتبار، ليس زائداً على إرشاد احتياطي عقلي حسن، وهو في محلّه.
وما عن البعض من التعبير بالاستحباب في الإحضار.
ففيه: مع أنّا لم نعثر على أثر فيه بالخصوص وعدم ورود الأمر به، الحكم بالاستحباب مشكل بل ممنوع، إلاّ بالقـول بالتسامح في الندب، وعموميّة التسامح أيضاً لمثل الفتوى به مع عدم النصّ ولو بسند ضعيف، ودونها لاسيّما الثاني خرط القتاد.
فلو علم مسموميّتها بما يوجب الهتك لايجوز استعمالها في قصاص المؤمن، ويعزّر فاعله(١٢).
(١٢) وصريح المتن و«القواعد»([٣]) وظاهر «الشرائع»([٤]) وغيره ممّن عبّر كعبارته عدم جواز الاستيفاء بالآلة المسمومة، وبه صرّح في «المسالك»([٥]) و«المبسوط»، ولكن لاشيء عليه من دية أو غيرها إلاّ التعزير الذي صرّح به في «المبسوط» حيث قال: «لأنّه بمنزلة جناية عليه حينئذ بعد استيفاء القصاص، فهو كما لو قتله ثمّ عاد فقطّعه أو حرّقه»([٦]).
ولكن عن موضع آخر منه بعد الحكم بأنّه لا يقتصّ بالمسموم; لعدم إمكان تغسيله، قال: «ويقتضي مذهبنا جوازه; لأنّه يغتسل أوّلاً ويتكفّن ثمّ يقام عليه القود، ولا يغسل بعد موته»([٧]).
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٢ .
[٢] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٢٦ .
[٣] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٢٧ .
[٤] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٢ .
[٥] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٢٣٤ .
[٦] ـ المبسوط ٧ : ١٠٨ .
[٧] ـ نفس المصدر ٧ : ٥٦ .