فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٩
ما يستفاد منه ذلك وإن كان الإنصاف عدم خلوّه عن النظر أيضاً»([١]). فما مضىمنه هو ما ذكره وجهاً للقصاص وتحقّق العمد مع عدم القصد إلى القتل وعدم الغلبة للآلة فيه بقوله: «ولولا ذلك لكان المتّجه فيه القصاص; لصدق القتل عمداً» ونظره فيه راجع إلى ما ذكره(رحمه الله) بأنّ «العمدة في تنزيل إطلاق النصوص المزبورة على ذلك الشهرة المحقّقة والمحكيّه والإجماع المحكي، ولولا ذلك لكان المتجه فيه القصاص; لصدق القتل عمداً على معنى حصوله على جهة القصد إلى الفعل عدواناً الذي حصل به القتل وإن كان ممّا يقتل نادراً، إذ ليس في شيء من الأدلّة العمد إلى القتل، بل ولا العرف يساعد عليه، فإنّه لاريب في صدق القتل عمداً على من ضرب رجلاً عادياً غير قاصد للقتل أو قاصداً عدمه فاتفق ترتّب القتل على ضربه العادي منه المتعمد له»([٢]).
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٢٩ .
[٢] ـ نفس المصدر ٤٢ : ١٧ .