فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٤
بـل وإلى تأييـده بما قيل مـن أنّـه استيفاء لمساوي الحـقّ مع تعـذّر اليميـن كالقيمة في المتلفات، والدية مع تعذّر القصاص، والمساواة الحقيقية لو اعتبرت لما جاز التخطّي من اليد اليمنى إلى اليد اليسرى كما لايجوز لو كانت الجناية واحدة.
وإن كان قد يناقش بأنّه لو كفت المساواة ديةً لجاز قلع العين إذا فقدت اليدان والرجلان، وقياس الرجل على اليد التي يمكن دعوى حصول المقاصّة فيها باعتبار الصدق ـ ومن هنا حكي عليه الإجماع في «المسالك»([١]) ومحكي «المهذّب البارع»([٢]) و«المقتصر»، ونفى فيه الخلاف في «التنقيح»([٣]) و«الرياض»([٤]) ـ لا وجه له، لكن العمدة ما عرفت.
نعم، ليس في الخبر المزبور ترتيب في الرجلين، وإنّما هو موجود في معقد إجماع «الخلاف» و«الغنية»، ولعلّه كاف في إثبات ذلك بعد عدم العلم بخطأه»([٥]).
هذا كلّه فيما كان مورداً للتعرّض في الرواية، وأمّا غيرهما من المسائل الأربعة المتفرعة على المسألة المذكورة فيها:
من لزوم الموافقة للرجل مع اليد بتقديم الرجـل اليمنى فـي قطع اليد اليمنى، والرجـل اليسرى في قطـع اليد اليسرى، أو عدمـه وأنّهما سواء ولا تقـديم للموافق.
ومن جواز قطع اليمنى في مقابل اليسرى وعدمه. نعم، مع عدمهما لاإشكال في وصول الدور إلى الرجلين.
ومن جواز قطع اليد بدل الرجل كعكسه، وعدمه.
[١] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٢٧١ .
[٢] ـ المهذّب البارع ٥ : ١٧٢ .
[٣] ـ التنقيح الرائع ٤ : ٤٢٢ .
[٤] ـ رياض المسائل ١٤ : ٨١ .
[٥] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٣٥١ .