فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٧
«الرجال والنساء في القصاص السنّ بالسنّ، والشجّة بالشجّة، والإصبع بالإصبع سواء حتّى تبلغ الجراحات ثلث الدية، فإذا جازت الثلث صيرت دية الرجال في الجراحات ثلثي الدية، ودية النساء ثلث الدية»([١]).
ج: ما يدلّ على أنّ دية جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال، وهو موثّق أبيمريم، عن أبيجعفر٧، قال: «جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال في كلّ شيء»([٢]).
د: ما يدلّ على مساواة دية المرأة مع الرجل إلى أن تبلغ الدية ثلث دية المرأة، أي ثلث نصف الدية الكاملة; بناءً على كون دية نفس المرأة نصف الدية.
وهو خبر ابن أبييعفور، قال: سألت أباعبدالله٧ عن رجل قطع إصبع امرأة، قال: «تقطع إصبعه حتّى تنتهي إلى ثلث المرأة، فإذا جاز الثلث أضعف الرجل»([٣]).
وفي هذه الأنواع الأربعة تعارض واختلاف من جهات متعدّدة: من أنّ التفاوت بين دية جرح الرجل والمرأة فيما زاد على الثلث بالثلث، فتكون في الرجل الثلثين وفي المرأة الثلث والثلثين، كما عليه النوع الثاني، أو بالنصف كما عليه الأوّل.
ومن أنّ الثلث الذي فيه المساواة ثلث دية الرجل كما في الأوّل والثاني، أو ثلث دية المرأة كما في الرابع على ما مرّ بيانه.
ومن كون جراحات النساء على النصف مطلقاً حتّى فيما دون الثلث، كما عليه الثالث، مع ما في بقيّة الأنواع من التساوي فيما دون الثلث، فالاختلاف بينها في جهات ثلاث. وتوهّم عدم التعارض بين الثالث مع البقيّة; لكونه أعمّ منها، فإطلاقة مقيّد بها.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٥ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ١ ، الحديث ٦ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٨٤، كتاب الديات، أبواب ديات الشجاج والجراح، الباب٣، الحديث٢.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٤ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ١ ، الحديث ٤ .