فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣
منها: صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أباعبدالله٧ عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم؟ قال: «لا، إلاّ أن يكون متعوّداً لقتلهم»، قال: وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: «لا، إلاّ أن يكون معتاداً لذلك لايدع قتلهم، فيقتل وهو صاغر»([١]).
ومنها: خبره بسند آخر وهو مثل صحيحه([٢]).
ومنها: عنه ثالثاً عن أبيعبدالله٧ قال: قلت له: رجل قتل رجلاً من أهل الذمّة، قال: «لا يقتل به إلاّ أن يكون متعوّداً للقتل»([٣]).
ومنها: صحيح محمّد بن الفضيل عن أبيالحسن الرضا٧([٤])، وهو مثل صحيح إسماعيل الهاشمي.
وهذه الأخبار الأربعة مع رواية محمّد بن قيس التي تكون خمسة هي المستدلّ بها ظاهراً، لكن في الاستدلال بغير الاُولى ـ وهي صحيحة ابن قيس ـ مالا يخفى، فإنّ الظاهر كونها مربوطة بالجزاء وحقّ الله في قتل المسلم أهل الذمّة والمجوس واليهود، لا القصاص وحقّ الناس، حيث إنّ السؤال والجواب عن قتل المسلم بأهل الذمّة إذا قتلهم، الظاهر في الموضوعيّة وعدم دخالة شيء آخر في الموضوع من مطالبة بالقصاص وردّ فضل دية المسلم مع إرادة القود، هذا مع أنّه ليس فيها ما في جلّ أخبار القصاص بل كلّها من التعبير بالقود والقصاص.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث١.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث٦.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث٧.
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث١.