فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٨
لعدم العمد، ولكون الامتناع بلا اختيار، وهو ينافي الاختيار. ولا يخفى أنّ الدية على السبب إن كان أقوى كالمُكرِه ـ بالكسر ـ مثلاً، بل عليه القود مع علمه بالإنجرار وقصده القتل بالسكران.
(٥٩) حاله ظاهر ممّا ذكرناه قبيل ذلك.
هل القود على النائم والمغمى عليه؟
(٦٠) عدم القود فيهما لا إشكال ولا كلام فيـه، بل الإجماع بقسميه عليـه فـي النائم; لانتفاء التعمّد فيهما بعدم القصد الـذي يدرجهما في اسم العمد، وكونهما معذورين من حيث التسبيب.
هذا مع حديث رفع القلم عن النائم، وقوله٧: «كلّما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر في المغمى عليه»([١]).
نعم، الكلام والخلاف واقع في ضامن الدية، فهل هو النائم أو عاقلته؟
فعـن الشيخين([٢]) ويحيى بـن سعيد([٣]) والحلّـي([٤]): أنّ الديـة فـي مالـه، بـل عـن «السرائـر» نسبته إلـى أصحابنا([٥]). وفـي «السرائـر» في أوّل كلامـه([٦]) و«الـقواعـد»([٧])
[١] ـ وسائل الشيعة ٨ : ٢٥٩ ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلاة ، الباب ٣ ، الحديث ٣ ، وأيضاً الحديث ٨ و٩ ما هذا لفظه : وفي «العلل» و «الخصال» : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن موسى بن بكر ، قال : قلت لأبي عبدالله ٧ : الرجل يُغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلاته ؟ قال : «ألا اُخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء ؟ كلّما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده» ، قال : وزاد فيه غيره أنّ أبا عبدالله ٧ قال : «هذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب» .
[٢] ـ المقنعة : ٧٤٧ ، النهاية : ٧٥٨ .
[٣] ـ الجامع للشرائع : ٥٨٣ .
[٤] ـ السرائر ٣ : ٣٦٥ و ٣٦٦ .
[٥] ـ نفس المصدر ٣ : ٣٦٦ .
[٦] ـ نفس المصدر ٣ : ٣٦٥ .
[٧] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٥١ .