فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٣
فإنّه سبب للجرأة لمثلنا البحث عنها والقول بالقود والدية كما مرّ.
(٣٦) إجماعاً بقسميه، بل عليه إجماع علماء الإسلام في بعض الأنواع.
قال في «الخلاف»: «لا يقتل الوالد بولده، سواء قتله بالسيف حذفاً أو ذبحاً وعلي أيّ وجه كان، وبه قال في الصحابة: عمر بن الخطاب، وفي الفقهاء: ربيعة والأوزاعي والثوري وأبوحنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال مالك: إن قتله حذفاً بالسيف فلا قود، وإن قتله ذبحاً أو شقّ بطنه فعليه القود. وبه قال عثمان البتّي. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم»([١]).
وفي «المسالك»: «لا قصاص على الوالد بقتل الولد ذكراً أو اُنثى; إجماعاً منّا ومن أكثر العامّة»([٢]).
وذلك مضافاً إلى إجماع النصوص من الطرفين.
منها: ما عن النبي٦: «لا يقتل والد بولده»([٣]).
ومنها: قول أحدهما٨، قال: «لا يقاد والد بولده، ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً»([٤]).
ومنها: قول الصادق٧ في خبر الفضيل بن يسار: «لا يقتل الرجل بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده»([٥]).
ومنها: قوله٧ أيضاً في خبره الآخر: «لا يقتل الوالد بولده، ويقتل الولد بوالده...» الحديث([٦]).
[١] ـ الخلاف ٥ : ١٥١ ، مسألة ٩ .
[٢] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ١٥٦ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٨٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٣٢، الحديث١١.
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٧ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٢ ، الحديث١.
[٥] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٧، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٢ ، الحديث٣.
[٦] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٨ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٢ ، الحديث٤.