فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢
إلى غير ذلك من النصوص.
ولو طلب الوليّ القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً، فهل القود عليهم جميعاً، أو على الوليّ، أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير(٦١).
(٦١) وجه القود على الشهود والوليّ جميعاً هو كون الوليّ والشهود شركاء في الدم، ووجه كونه على الوليّ الطالب أقربيّة الطلب إلى المباشرة من الشهادة، ووجه كونه على الشهود كون الشهادة أقرب وأقوى من المباشرة في المباشر وكذا من الطلب للوليّ، وأنّها السبب في سببيّة الطلب، فإن لم تكن الشهادة لم يكن الطلب من رأس.
هـذه هـي الوجـوه في المسألـة، وأقربها كما في المتن الأخيـر، فإنّ ما فـي الوجـه الأوّل مـن كونهم شركاء في الـدم ليس بأزيـد مـن ادّعاء، وعـدم تماميتـه واضح.
وما في الثاني من الأقربيّة، ففيه: عدم كونها دخيلة في القصاص، وإنّما الدخيل النسبة والمباشرة وأقوائيّة السبب.
والأقوائيّة للشهادة، بل كونها سبباً للطلب أيضاً ممّا لا يقربه الشكّ.
فرع: لو علم الوليّ بزور الشهود وباشر القصاص، كان القصاص عليه دون الشهود; لقصده إلى القتل العدواني من غير غرور، فهو أقوى من السبب ولو لميباشره.
فرع: لو أمر نائب الإمام٧ العامّ أو الخاصّ بقتل من ثبت قتله بالبيّنة وهو يعلم فسق الشهود، ففي «القواعد» و«شرحها» للأصبهاني: هو شبهة في حقّه من حيث إنّ مخالفة السلطان تثير فتنةً عظيمةً، ومن كون القتل ظلماً في علمه. وفي
(مسألة ٤٠): لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح ـبحيث لا يبقى له حياة مستقرّةـ فذبحه آخر فالقود على الأوّل، وهو القاتل عمداً، وعلى الثاني دية الجناية على الميّت، ولو جنى عليه وكانت