فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤١
(مسألة ١٨): في الاُذن قصاص; يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى. وتستوي اُذن الصغير والكبير، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف، والصغيرة والكبيرة، والصمّاء والسامعة، والسمينة والهزيلة. وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم؟ وجوه، لايبعد الأخير. ولو قطع بعضها جاز القصاص(١١).
(مسألة ١٩): لو قطع اُذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت، فالظاهر(١٢) عدم سقوط القصاص، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اُذُنه والتصقت، ففي رواية: قطعت ثانية لبقاء الشين. وقيل: يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس. وفي الرواية ضعف. ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لمتكن ميتة، ويصحّ الصلاة معها، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم، وإلاّ فالدية، ولو قطع بعض الاُذن ولميبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت، وإلاّ فلا، وله القصاص ولو مع إلصاقها.
(١١) ما في المسائل الثمانية الآتية من المباحث الموضوعيّة وكيفيّة الإجراء أو الحكمية، وجوهها ساذجة تظهر بالتأمّل فيها وبما ذكره في المتن، فلنصرف الكلام منها لقلّة الفائدة العلميّة فيها، بل ولقلّة الابتلاء بها، ونرجو من الله التوفيق في سائر المسائل.
(١٢) ذلك لوجود المقتضي الذي لا دليل على عدم اقتضائه بالإلصاق الطارئ، خصوصاً مع عدم الإقرار عليه.
وأمّا لو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اُذنه والتصقت، فللمجنيّ عليه أن يطالب بقطعها وإبانتها.