فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٧
بل قد يقال بالجواز في الغازي بدون أمر الإمام٧، وتمام الكلام فيه في كتاب الجهاد.
(مسألة ٣): يقتل الولد بقتل أبيه، وكذا الاُمّ وإن علت بقتل ولدها، والولد بقتل اُمّه، وكذا الأقارب كالأجداد والجدّات من قبل الاُمّ، والإخوة من الطرفين، والأعمام والعمّات والأخوال والخالات(٤٠).
قصاص الولد بقتل أبيه
(٤٠) في المسألة مسائل:
أحدها: يُقتل الولد بأبيه إجماعاً بقسميه، ونصوصاً عموماً وخصوصاً([١])، مضافاً إلى الكتاب([٢]). وكذلك يقتل باُمّه إجماعاً; للعموم، ولخصوص صحيح أبيعبيدة: سألت أباجعفر٧ عن رجل قتل اُمّه، قال: «يقتل بها صاغراً، ولا أظنّ قتله بها كفّارة له، ولا يرثها»([٣]).
وظاهره كون القتل كفّارة في غير الاُمّ دونها، كما أنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم ردّه فاضل ديته عليه وإن لم أجد مصرّحاً به.
عدم قصاص الأُمّ بقتل الولد
ثانيها: تُقتل الاُمّ بقتل ولدها على المشهور، للعمومات من غير معارض، خلافاً لأبيعلي([٤]) منّا، وللعامّة قياساً على الأب واستحساناً. هذا ولكنّ عدم القصاص فيها وجيه قويّ، قضاءً لإلغاء الخصوصيّة وتنقيح المناط عرفاً، فإنّ المناط عندهم الولادة، فلا خصوصيّة للأب.
والظاهر من عدم ذكر الاُمّ أنّه لعدم الابتلاء، بل لك أن تقول: إنّ في عدم ذكرها في الأخبار سؤالاً ولا ابتداءً تأييداً وإمضاءً لما عند العامّة،
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٧ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٢ .
[٢] ـ المائدة (٥) : ٤٥ ، البقرة (٢) : ١٧٨ و١٧٩ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٨ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٢ ، الحديث٥.
[٤] ـ مجموعة فتاوى ابن الجنيد : ٣٦٩ .