فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٣
بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص، بل هو كذلك من المسلمين كافّة إلاّ من ابن علية والأصمّ، فقالا: هي كالرجل، وقد سبقهما الإجماع ولحقهما، بل لم يعتد بخلافهما من حكى إجماع الاُمّة غير مشير إليهما، ولا بأس به. وحينئذ فمن الإبل خمسون، ومن الدينار خمسمائة، وهكذا كما هو واضح»([١]).
وفي «الرياض»: «وأمّا دية قتل المرأة الحرّة المسلمة فعلى النصف من دية الجميع ـ أي جميع التقادير الستة المتقدّمة ـ فمن الإبل خمسون، ومن الدنانير خمسمائة، وهكذا; إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً في كلام جماعة حدّ الاستفاضة وهو الحجّة، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تكون متواترة، فمنها ـ زيادة على ما مرّ في بحث تساوي الرجل والمرأة في دية الجراحات ما يبلغ الثلث وغيره ـ الصحيح: «دية المرأة نصف دية الرجل»، والصحيح عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال: «عليه الدية خمسة آلاف درهم...»([٢]).
وصريح العبارتين من ذينك العلمين ـ كغيرهما من العبائر في بقية الكتب الفقهيّة المماثلة لهما في الاستدلال والنقض والإبرام ـ كون المسألة إجماعيّة وعليها النصوص، وفي الثانية منهما: أنّها صحاحٌ مستفيضة وغير مستفيضة معتبرة كادت أن تكون متواترة، وفي الأولى: إضافة المسلمين كافّة إلاّ من ابن علية والأصمّ إلى إجماع الإماميّة، لكنّه مع ذلك كلّه فيها ما ترى.
في «مجمع الفائدة» ذكر في مقام الاستدلال على المسألة في موضع: «فكأنّه إجماع أو نصٌّ ما اطلعت عليه»([٣]). وفي موضع آخر: «قوله: ودية الأنثى... إلى آخره، كأنّ دليله الإجماع والأخبار وقد مرّت، فتذكّر»([٤]).
[١] ـ جواهر الكلام ٤٣ : ٣٢ .
[٢] ـ رياض المسائل ١٤ : ١٨٧ .
[٣] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٤ : ٣١٣ .
[٤] ـ نفس المصدر ١٤ : ٣٢٢ .