فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥
وفيه: أنّ الجميع ليس بأزيد من العمومات والإطلاقات، ومن خصوص رواية ابن قيس، ومن الاستصحاب، مضافاً إلى تلك الأدلّة، ومن البعد وعدم الانضباط. لكنّ ذلك الصحيح وحده قابل للمعارضة مع الجميع; لكفاية الصحيح الواحد الخاصّ في تخصيص العمومات وإن كانت أزيد من العشرة وما فوقها، فتأمّل.
والبعد بعدم الانضباط غير مضرّ; لأنّ الأصل عدم التداخل.
(مسألة ٤٤): لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد اقتصّ منهم إذا أراد الوليّ، فيردّ عليهم ما فضل من دية المقتول، فيأخذ كلّ واحد ما فضل عن ديته، فلو قتله اثنان وأراد القصاص يؤدّي لكلّ منهما نصف دية القتل، ولو كانوا ثلاثة فلكلّ ثلثا ديته وهكذا، وللوليّ أن يقتصّ من بعضهم، ويردّ الباقون المتروكون دية جنايتهم إلى الذي اقتصّ منه، ثمّ لو فضل للمقتول أو المقتولين فضل عمّا ردّه شركاؤهم قام الوليّ به، ويردّه إليهم، كما لو كان الشركاء ثلاثة فاقتصّ من اثنين، فيردّ المتروك دية جنايته، وهي الثلث إليهما، ويردّ الوليّ البقيّة إليهما، وهي دية كاملة، فيكون لكلّ واحد ثلثا الدية(٦٨).
حكم الاشتراك في القتل
(٦٨) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل في «الجواهر»: «الإجماع بقسميه عليه»([١]); لمعلوميّة كون شرع القصاص لحقن الدماء، فلو لم يجب عند الاشتراك لاتّخذ ذريعةً إلى سفكها.
والدليل على ما في المتن من الأحكام التي لا إشكال فيها ولا خلاف مضافاً إلى قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) منضمّة إلى عموم أدلّة القصاص، وإلى عدم الخلاف، بل والإجماع بقسميه كما مرّ، وإلى الاعتبار والنصوص المستفيضة:
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٦٦ .