فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨
(٦) لإطلاق أدلّة نفي قصاص المسلم بالكافر من الكتاب والسنّة.
(٧) قضاءً لاحترامهما وكون قتلهما معصية، وكان على الماتن ـ سلام الله عليه ـ إضافة الحربي أيضاً; لكونه كمالِه محترماً في غير حال الحرب.
(٨) كما يدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس، ولا يخفى أنّه على المختار من
(مسألة ٢): لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة جاز الاقتصاص منه بعد ردّ فاضل ديته، وقيل: إنّ ذلك حدّ لا قصاص، وهو ضعيف(٩).
قصاص المسلم بالكافر لافرق أيضاً بين أقسام الكفّار; لإطلاق أدلّة القصاص أيضاً، كما أنّه عليه لم يبق وجه للتعزير ولا لغرامة الدية، كما لايخفى.
وكيف كان، البحث في هذه المسألة ظاهر ممّا مرّ ولا احتياج إلى الإعادة.
محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
(٩) قد ظهر ممّا مرّ أنّ قتل المعتاد من باب الحدّ، ورواياته ظاهرة فيه، وأنّ المسلم المعتاد قتل الكافر وغير المسلم محكوم بحكمين: أحدهما: القصاص من جهة القتل الموجب له وإن كان المقتول غير مسلم مطلقاً، ثانيهما: من جهة حدّ الاعتياد. والأوّل حقّ الله تعالى، والثاني حقّ الناس.
ودليل الأوّل: الأصل، أي عمومات القصاص وإطلاقاتها.
ودليل الثاني: أخبار الهاشمي المستدلّ بها في بحث السنّة، وفيها الصحيح، وصحيح محمّد بن فضل عن أبيالحسن الرضا٧، الذي يكون مثل الصحيح من أخبار الهاشمي على ما في «الوسائل»([١]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث١.