فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٨
والأشبه أنّ له الدية مطلقاً، ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم، فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه، أو لايقتصّ وعليه الدية أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة؟ وجوه، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها(٢٣).
حكم تفاوت العضو في الجاني والمجنيّ عليه
(٢٣) تفاوت العضوين بالعدد قد يكون بالنقصان في طرف الجاني، وقد يكون بالنقصان في طرف المجنيّ عليه.
فإن كان في طرف الجاني، كما لو كانت يده ناقصة بإصبع وقد قطع يداً كاملة، فإن أخذ المجنيّ عليه دية اليد أخذها كاملة.
وإن اختار القصاص فلا إشكال في جواز قطعه لليد الناقصة; لأنّها حقّه فما دون. وهل يأخذ دية الإصبع الناقصة؟
قولان للشيخ: ففي موضع من «المبسوط»([١]) في أوّل فصل الشجاج وفي «الخلاف»([٢]): لا تجزئ اليد الناقصة، بل يأخذ دية الإصبع، محتجّاً في «الخلاف» بالإجماع، وبقوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ)([٣])، والمثل إمّا من طريق الصورة الجلية، وهو هنا متعذّر، أو من طريق القيمة فيجب، وإلاّ لم تتحقّق المماثلة.
[١] ـ المبسوط ٧ : ٨٠ و ٧٩ .
[٢] ـ الخلاف ٥ : ١٩٣ و ١٩٤ .
[٣] ـ البقرة (٢) : ١٩٤ .